رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

320

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

في فصل التاء من القاموس : تَخِذَ يَتْخَذُ ، كعلم [ يعلم ] : بمعنى أخذ ، وقرئ : « لتخذت » و « لَاتَّخَذْتَ » « 1 » وهو افتعل من تَخِذَ ، فادغم إحدى التاءين في الأخرى . ابن الأثير : وليس من الأخذ في شيء ؛ فإنّ الافتعال من الأخذ : ائتخذ ؛ لأنّ فاءه همزة ، والهمزة لا تدغم في التاء ، خلافاً لقول الجوهري : الاتّخاذ : افتعال من الأخذ ، إلّاأنّه ادغم بعد تليين الهمزة وإبدال الياء تاءً ، ثمّ لمّا كثر استعماله بلفظ الافتعال توهّموا أصالة التاء ، فبنوا منه فَعِل يفعل . وأهل العربيّة على خلافه . « 2 » أقول : أي على خلاف ما قاله الجوهري . قوله : ( وَكانَ اعتمادُه على قُدرتِه ) . [ ح 2 / 239 ] لمّا توهّم السائل أنّه تعالى كالأجسام لابدّ أن يعتمد ويتّكئ في كونه وقيامه على مكان عرفيّ ، قال عليه السلام : « إنّ اعتماده على قدرته » كنايةً عن أنّه قائم بذاته ، غنيٌّ بذاته . وفي حاشية السيّد الجليل الرفيع : قوله : « وعلى أيِّ شيءٍ كانَ اعتمادُه » أي بأيّ شيء كان استمداده في خلق ما خلق ؟ « 3 » قوله : ( جاء رجلٌ إلى أبي جعفر عليه السلام ) إلى آخره . [ ح 3 / 240 ] هذا الحديث أورده الصدوق طاب ثراه في كتاب التوحيد في باب نفي الزمان والمكان ، والطريق متّحد ، وكذلك المتن ، إلّافي مواضع : منها : قوله : « إنّما يُقال لشيء لم يكن : متى كان » ؛ ففي التوحيد : « إنّما يُقال لشيء لم يكن فكان : متى كان » . ومنها قوله : « ولا كان لكونه كون كيف » . في التوحيد : « ولا كان لكونه كيف » وفيه أيضاً : « ولا يشبه شيئاً مكوّناً » وفيه : « ولا يصعق لشيء ولا يخوّفه شيء ، بل تصعق الأشياء كلّها لخيفته » وفيه : « كيف شاء » بدل « حين شاء » وفيه : « ولا يُسأل عن شيء يفعله » إلى آخره . « 4 »

--> ( 1 ) . الكهف ( 18 ) : 77 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 351 ( تخذ ) . ( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي لميرزا رفيعا ، ص 292 . ( 4 ) . التوحيد ، ص 141 ، ح 6 .